الذهبي
68
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
كلّ قبيلة بناحية من الثوب ، ثم ارفعوه جميعا » ، ففعلوا ، حتى إذا بلغوا به موضعه وضعه هو صلّى اللَّه عليه وسلّم بيده وبني عليه [ ( 1 ) ] . حديث الحمد وقال ابن وهب ، عن يونس ، عن الزّهري قال : لما بلغ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم الحلم أجمرت امرأة الكعبة فطارت شرارة من مجمرتها في ثياب الكعبة فاحترقت ، فهدموها حتى إذا بنوها فبلغوا موضع الرّكن اختصمت قريش في الركن أيّ القبائل تضعه [ ( 2 ) ] ؟ قالوا : تعالوا نحكّم أوّل من يطلع علينا [ ( 3 ) ] فطلع عليهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وهو غلام عليه وشاح نمرة [ ( 4 ) ] فحكّموه فأمر بالركن فوضع في ثوب ، ثم أخذ سيّد كلّ قبيلة بناحية من الثوب [ ( 5 ) ] ، ثم ارتقى هو فرفعوا إليه الركن ، فكان هو يضعه ، ثم طفق لا يزداد على السنّ إلّا رضا حتى دعوه الأمين ، قبل أن ينزل عليه وحي ، فطفقوا لا ينحرون جزورا إلّا التمسوه فيدعو لهم فيها [ ( 6 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] انظر سيرة ابن هشام 1 / 221 - 228 ، والسير والمغازي لابن إسحاق 103 - 108 ونهاية الأرب 16 / 99 - 103 طبقات ابن سعد 1 / 145 ، 146 ، عيون الأثر 1 / 51 - 52 ، تاريخ الطبري 2 / 286 - 290 ، السيرة لابن كثير 1 / 273 ، 274 و 276 - 281 ، أخبار مكة 1 / 158 - 164 . [ ( 2 ) ] في أخبار مكة للأزرقي 1 / 159 وسيرة ابن كثير 1 / 274 « تلي رفعه » . [ ( 3 ) ] في أخبار مكة « يطلع علينا من هذه السكة فاصطلحوا على ذلك » . [ ( 4 ) ] قال ابن الأثير في النهاية : « كل شملة مخطّطة من مآزر الأعراب فهي نمرة » . [ ( 5 ) ] العبارة عند الأزرقي وابن كثير : « ثم أمر ( ثم أخرج ) سيد كل قبيلة فأعطاه ناحية من الثوب » . [ ( 6 ) ] انظر : أخبار مكة للأزرقي 1 / 158 - 159 سيرة ابن كثير 1 / 274 ، المعرفة والتاريخ 3 / 252 ، 253 . وقال : هذا سياق حسن وهو من سير الزهري . وفيه من الغرابة قوله : « فلما بلغ الحلم » والمشهور أن هذا كان ورسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عمره خمس وثلاثون سنة ، وهو الّذي نصّ عليه محمد بن إسحاق بن يسار رحمه اللَّه » . وانظر نحو هذا الحديث في المصنّف لعبد الرزاق 5 / 100 ، 101 ، رقم 9104 .